الأخبار

هكذا يتلقى طلبة الثانوية العامة بالضفة تعليمهم في ظل كورونا

يتوجه قصي إلى مدرسته كل صباحٍ بخطواتٍ متراخية وحماس شبه معدوم، ومن على بوابة المدرسة تبدأ بروتوكولات الوقاية من فيروس كورونا، في وسط مضطرب.

يصوّب أحد الأساتذة جهاز قياس الحرارة على جبهته، ليسمح له بالدخول إلى ساحة المدرسة، حيث تتعالى أصوات المعلمين لضبط الطلبة وإلزامهم بوضع الكمامة والحفاظ على المسافات بينهم.

وبقلقٍ يجلس قصي زعارير منفردًا في مقعد الدراسة، ولا يكاد يغيب مُعلّم الصف بضع دقائق حتى ترى “انهيار” منظومة الوقاية، إثر مخالفة الطلبة تعليمات المدرسة فيما يخص إجراءات السلامة من الفيروس.

وبدأ العام الدراسي الجديد في الخامس من شهر آب/ أغسطس الجاري لطلبة الثانوية العامة فقط في الضفة الغربية المحتلة، أما في قطاع غزة؛ فالتحقت جميع المراحل بشهر استدراكي قبل بدء العام الجديد.

ومن المقرر التحاق جميع المراحل الدراسية في السادس من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل بالعام الدراسي الجديد، وسط مخاوف من عدم انتظام الدراسة بسبب فيروس كورونا.

وأوضح وزير التربية والتعليم مروان عورتاني أن التعليم سيكون وجاهيًا بقدر ما تسمح به الظروف الصحية.

وأغلقت التربية عددًا من المدارس في الضفة الغربية، بعد الكشف عن إصابات بفيروس كورونا بين الطلبة، مشيرة إلى أن إعادة فتحها بعد 48-24 ساعة احترازية، يعتمد على نتائج فحوصات المخالطين واستكمال إجراءات التعقيم.

ويقول طالب الثانوية العامة زعارير من مدينة الخليل جنوبي الضفة، إن مدرسته تشدد على إلزام الطلبة بارتداء الكمامات، والحفاظ على المسافات وقياس حرارة الطلبة قبل دخول المدرسة.

ويشير في حديثه إلى أن المدرسة توفر أيضًا المعقمات في الممرات، وتقلّص ساعات الدراسة، وهو ما أدى إلى اقتصار الحصص الدراسية على خمس فقط.

لكن ورغم ذلك، يلفت الطالب إلى أن إجراءات الوقاية “تتلاشى” فترة الاستراحة، إذ لا يلتزم الطلبة بأي بروتوكولات صحية في غياب المُعلّمين.

ويضيف “خوفي من الفيروس لا يقارن بقلقي من الخطة الدراسية غير الواضحة إلى الآن، والمرهونة بالوضع الوبائي في البلاد”.

ويصف قصي أجواء المدرسة بـ”المضطربة”، إذ إن “الشغل الشاغل للطلبة هو الحديث عن استمرارية التعليم الوجاهي أو توقفه، وتناقل الإشاعات في هذه الصدد، في وقت يحرص المعلّمون على إنهاء المنهاج قبل فترة الشتاء خوفًا من توقف الحضور إلى المدارس”.

وفي وسط أقل توترًا، وأخف التزامًا بإجراءات الوقائية يقضي طالب الثانوية العامة ضياء خميس يومه الدراسي في مدرسته الخاصة في مدينة رام الله.

يقول ضياء بتصريحه إن مدرسته تلقت تحذيرًا من وزارة الصحة بإغلاقها إذا لم تلتزم بإجراءات الوقاية، موضحًا “أن المدرسة قبل تلقيها التنبيه كانت تجمع 30 طالبًا في غرفة واحدة دون مراعاة التباعد بين الطلبة”.

ويضيف “الإجراءات شبه شكلية، حيث تقاس حرارة الطلبة في الصباح ويلتزم الطلبة والمعلمين بالكمامة فقط في فترة الصباح”.

ونظرًا لاعتماد مدرسة ضياء نظام التعليم عن بعد منذ أكثر من شهرين، لم يؤثر عليه “ارتباك الوزارة” بشأن استمرار التعليم الوجاهي أو إيقافه بحسب الظرف الوبائي، وفق قوله.

والدة ضياء المعلمة نجلاء صيام، تُدرّس مادة الأحياء لصفوف الثانوية العامة في مدرسة حكومية.

وتقول : “إن الطلبة غير آبهين بالظرف الصحي إلى حدٍ ما، إلا أنّ الرمادية فيما يخص توقف العام الدراسي أو استمراره تشكل عاملاً مربكاً ومؤثرًا سلبيًا على أداء الطلبة”.

وتوضح أن الوزارة فتحت أبواب المدارس لطلبة التوجيهي وسط مخاوف من انتشار الفيروس، وقبل استكمال التجديد على مناهج بعض الكتب، ما يوتر سير العملية التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق