أخبار دولية

بعد المصادقة على ضم أراضي الحرم الإبراهيمي… ما الذي يمكن أن تفعله فلسطين؟

بدأت الحكومة الإسرائيلية الجديدة خطواتها الفعلية لتفعيل سياسة ضم الأراضي، التي تم الاتفاق عليها بين نتنياهو وغانتس، حيث قررت ضم أراض واقعة في الحرم الإبراهيمي للسيادة الإسرائيلية.

صدق المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي مندلبليت، على قرار الحكومة بمصادرة أراضي الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية من دائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية.

ووسط تنديدات فلسطينية وعربية ودولية، طرح البعض عدة تساؤلات بشأن التحركات الفلسطينية المقبلة، الدبلوماسية والقانونية لوقف المخططات الإسرائيلية المتعلق بضم الأراضي.

الحرم الإبراهيمي

جاء تصديق مندلبليت على المصادرة لمسطحات الأراضى بتخوم الحرم الإبراهيمى، والتي تديرها دائرة الأوقاف، وذلك من أجل “تحديث” المكان وملاءمته للمعاقين من المستوطنين واليهود والسياح الأجانب، وإقامة مسارات لأصحاب الإعاقات بالحركة تضمن وصولهم إلى مبنى الحرم الإبراهيمي.

وعقبت وزارة العدل الإسرائيلية في بيان: “جرى مؤخرا بحث قانوني لقضية مصادرة مناطق معينة في مغارة المكفيلا من أجل تسهيل وصول أشخاص لديهم إعاقات. وجرى البحث بالتعاون مع الإدارة المدنية، المستشار القضائي للضفة الغربية والوزارات ذات العلاقة”.

وأضاف البيان أنه “في نهاية البحث، وبعد نقاش برئاسة نائب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، تبين أنه من الناحية القانونية بالإمكان تنفيذ مشروع تسهيل الوصول، وأن الحسم بهذا الخصوص بأيدي المستوى السياسي. وتم نقل موقف المستشار القضائي للحكومة إلى حسم المستوى السياسي، وبضمن ذلك رئيس الحكومة ووزير الأمن في يوم 29 مارس”.

ومنذ سنوات تطالب منظمات إسرائيلية بـ”ملائمة” الحرم الإبراهيمى وتجهيزه بالمسارات، بزعم أن “يكون مناسبا ويسمح بالتنقل للزوار اليهود والسياح الأجانب من أصحاب الإعاقات الحركية”.

موقف مرفوض

فايز أبو عيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح” قال إن “حركة فتح تدين وتستنكر بشدة ما ذهبت إليه حكومة الاحتلال، بموافقة ما يسمى بالمستشار القانوني على مصادرة جزء من الأراضي المتاخمة للحرم الإبراهيمي”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن “هذا التوجه اعتداء صارخ على التاريخ والحاضر والمستقبل للشعب الفلسطيني لما يمثله هذا المكان الأثري والتاريخي والديني والثقافي من أهمية بالغة للحضارة والتراث الفلسطيني، لذا نطالب منظمة اليونسكو المعنية بالثقافة بأخذ موقف واضح من الاعتداء الإسرائيلي”.

وتابع: “الحكومة اليمينة الجديدة اتفقت على تنفيذ مشروع الضم المتعلق بصفقة القرن، وتأتي مصادرة هذه الأراضي في سياق تنفيذ سياسة ضم أراضي الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية وهو موقف مرفوض ويتناقض مع كل الشرائع والقوانين الدولية”.

وأكد أن “هناك إدانات واضحة من قبل الاتحاد الأوروبي وأعضاء مجلس الأمن، حيث أصدروا بيانات إدانة تؤكد أن هذا القرار يأتى على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة، والخطر الذي سيلحق بالأمن والاستقرار الدولي بسبب التطرف اللا مسؤول الذي تتعامل به الحكومة الإسرائيلية المتطرفة”.

مخططات إسرائيلية أمريكية

من جانبه قال محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة المشتركة، النائب السابق في الكنيست، إن “برنامج الحكومة الإسرائيلية الجديدة والمتفق عليه بين نتنياهو وغانتس، قائم للأسف على ضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وتحديدًا المستوطنات الكبيرة إلى الأراضي الإسرائيلية”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن “الخطة الإسرائيلية تتضمن الحرم الإبراهيمي وأماكن أخرى مهمة للشعب الفلسطيني، منها غور الأردن، ضمن مخطط إسرائيلي يهدف إلى اقتطاع أجزاء كبيرة بحيث لا تبقى للدولة الفلسطينية أي إمكانية للعيش أو الاستمرارية في المستقبل”.

وتابع: “يتوجب على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية التصدي للمخططات الإسرائيلية والأمريكية بكل قوة وحزم، وكذلك الاستعانة بالدول الصديقة لفلسطين للمساهمة في هذا الأمر”.

أما بخصوص النواب العرب في الكنيست، أشار إلى أن “النواب يمكنهم معارضة هذه المخططات، لكن لا تملك القوة ولا المساحة الكافية للتأثير، فهناك شبه إجماع صهيوني حول هذا الأمر”.

إدانة فلسطينية

وبعثت الرئاسة الفلسطينية رسالة تحذير شديدة اللهجة لإسرائيل، بشأن قرارها الأخير حول مصادرة أراض في الحرم الإبراهيمي تابعة للأوقاف الإسلامية.

ونقلت وكالة “معا” أن السلطة الفلسطينية أدانت القرار الاستفزازي الصادر عن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، القاضي بمصادرة أراض في الحرم الإبراهيمي تابعة للأوقاف الإسلامية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف تهويدها لصالح مشاريع استيطانية.

واعتبرت الرئاسة ذلك عملا عدوانيا صارخا، وجزءا من سياسة الضم، وهي بمثابة البداية لتنفيذ سياسة ستؤدي إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن هذا العمل المخالف للقانون الدولي مرفوض ومدان، مشددة على أنه ستكون هناك قرارات وإجراءات فلسطينية هامة في حال حدوث أي ضم لأي جزء من أراضي دولة فلسطين، محذرة الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ سياسة الضم، سواء في غور الأردن أو أية مناطق أخرى، لأن مثل هذه القرارات سيؤدي إلى نتائج كارثية ستجر المنطقة إلى حافة الهاوية.

وأشارت السلطة الفلسطينية إلى أن الرئيس محمود عباس، قد بعث رسائل واضحة لأعضاء مجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة، وأعضاء الرباعية الدولية، يطلعهم فيها على خطورة مثل هذه القرارات حال تنفيذها، وأن الرد الفلسطيني سيكون ردا حاسما وقويا، وله آثار خطيرة على المنطقة بأسرها.

المصدر: سبوتنيك

👇 ليصلكم كل جديد من اخبار الرواتب والمنحة القطرية والمساعدات المالية 👇 

تابعوا صفحة رواتب الموظفين من هنا

انضموا الآن إلى مجموعة المنحة القطرية من هنا

تابعوا صفحة المنحة القطرية وآخر أخبار صرف المساعدات من هنا

انضموا الآن إلى قناة رواتب الموظفين على تيلجرام من هنا


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق