أخبار محليةكورونا

إبداع الشعب الفلسطيني في محاربة فيروس كورونا

منذ وصول وباء فيروس كورونا إلى فلسطين وخروج العديد من العلماء وأصحاب الاختصاص في المجتمع الفلسطيني والجهات الرسمية لمواجهة هذا العدو غير المرئي، مثل وزارة الصحة التي عملت على تشكيل فريقي أبحاث في وزارة الصحة يعملان على التعرف على الصفات الوراثية للفيروس المنتشر في فلسطين وجميع أنحاء العالم حتى يتأكدوا من عدة أمور متعلقة فيه، تتعلق بأصول الفيروس وكيف انتشر في فلسطين بهذه السرعة وصفاته الوراثية مع اقتراب الوصول إلى نتائج حقيقية.

ومع ازدياد تفشّي الوباء حول العالم ارتفعت أسعار أجهزة التنفس الاصطناعي من 12 ألف دولار إلى 37 ألف دولار، حتى أمريكا التي تعتبر دولة صناعية بامتياز تعاني من هذا النقص مما جعل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوقع على قانون يجبر شركات صناعة السيارات على تصنيع أجهزة تنفس.

أما هنا في فلسطين، فصمم طاقم في جامعة بيرزيت، جهاز تنفس وسوف يقابل داعماً مالياً لإكمال عملهم في الأيام القريبة، كما أن هناك طاقم آخر في جامعة البوليتكنيك يعمل على تصميم وتصنيع أجهزة تنفس، وسوف نسمع أخباراً عنهم في الأيام المقبلة.

وتعد أكبر مشاكل هذا الوباء في كافة دول العالم، هي شرائح فحص الفيروس والتكلفة المالية والزمنية لهذا الفحص، وذلك يعني أغلب دول العالم لا يمتلك أعداداً صحيحة لكل المصابين بفيروس كورونا كوفيد-19، الدكتور روبين أبو غزالة، محاضر جامعي في جامعة البوليتكنيك في الخليل، يعمل منذ فترة على بحث في تطوير سبل جديدة للكشف عن RNA للفيروسات المختلفة.

ومع انتشار فيروس كوفيد-19 أو كما يسمونه فيروس كورونا حول العالم وفي فلسطين، حاول الدكتور أبو غزالة تغيير مسار بحثه من أجل تطوير وتحسين فحص فيروس كورونا كونه كان يتعامل مع حمضيات نووية قريبة منه.

يقول الدكتور أبو غزالة إنه يستطيع أن يحسّن فحص كشف كورونا ليقلص الوقت، حالياً يستغرق الفحص عدة ساعات قبل إعطاء نتيجة واضحة عن وجود إصابة أم لا، موضحًا أنه يطوّر آلية الفحص لتعطي نتيجة خلال ربع ساعة.

وأن الأساليب والطرق التي يحاول تطويرها قد يعني أنّ أي عيادة أو مشفى يستطيع إجراء فحوصات كورونا بمعدات متوفرة وبتكلفة أقل بكثير مما هو موجود حالياً، وذلك يساهم في مساعدة الإنسانية على مواجهة هذا العدو غير المرئي ليس فقط في فلسطين ولكن في العالم أجمع.

يكمل أبو غزالة بأنه هو وفريقه قاموا بتطوير نظام يكشف الRNA الفيروسي للـFMDV المسبب لأمراض الفم والقدم وفيروس الNDV وهو فيروس ينتقل إلى البشر عن طريق الطيور، ويستطيع تطبيقها على فيروس كورونا، بحيث يتمكن من فحص آلاف العينات بنتيجة مرئية في 15 دقيقة فقط، ويحتاج إلى عينات مصابين للفيروس كما ويستطيع هو وفريقه أن يباشروا بالعمل ومساعدة وزارة الصحة في تجهيز مختبراتها الإقليمية المختلفة.

لا يعني أن الفحص المطوّر جاهز لكوفيد 19، بل يحتاج إلى بعض الوقت لإجراء التجارب اللازمة، وذلك يحتاج إلى كواشف داعمة ليست متوفرة لديه من أجل إجراء التجارب العلمية من أجل تحسين دقة ونوعية نظام الكشف الخاص بالفيروس كوفيد ١٩.

فيروس كورونا سبّب أصاب أكثر من 750 ألف شخص وقتل نحو 35 ألف شخص حول العالم، ويزيد، وفي معركة مواجهة هذا الوباء تعاني دول العالم من نقص في الأدوات الطبيّة وأهمها فحوصات كشف الفيروس نفسه.

من هذا المنطلق حاول أبو غزالة التواصل مع وزارة الصحة الفلسطينية ليوفروا له مكاناً لتطوير بحثه وإكماله، وقال د. روبين أبو غزالة: “أكتب عبر فيسبوك عن عملي وعمل فريقي، ولم نستطع أن نحصل على احتياجات العمل، ولكن هناك بوادر أمل”.

ولفت إلى أنه المدير العام بوزارة الصحة أسامة النجار حادثه، وناقشا إمكانية إكمال أبو غزالة لأبحاثه بالطرق الممكنة، فهذا أمر مهم لحماية المواطن الفلسطيني. من جهته، قال النجار: “إنه ليس هناك نقص في شرائح الفحص كما يقال، لكن النقص موجود في أدوات أخذ العينات، وهناك تحرّكات من الجهات الرسمية المختلفة لتأمين هذه الأدوات بشكل مستمر”. وفق قوله. وفيما يتعلق بأبحاث تطوير آلية الفحص، أوضح النجار، “أنها مهمة من ناحية توفير الوقت والتكاليف في محاربة هذا الوباء الذي جاء على فلسطين، ووزارة الصحة تريد مساندته عن طريق توفير العينات حتى يعمل أبو غزالة على تحسين فحص كشف الفيروس”.

وفي هذا السياق قال نائب رئيس جامعة بوليتكنيك الخليل الأستاذ يوسف صلاح، “إن رئيس الجامعة قد أرسل خطاباً رسمياً إلى رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، وضع فيها إمكانيات الجامعة تحت تصرف الحكومة الفلسطينية للأبحاث الطبية وغيرها”.

وفيما يخصّ عدم رغبة الجامعة بوجود عيّنات للفيروس داخل الحرم الجامعي قال صلاح إنهم لا يريدون أن يكونوا سبباً في نشر الخوف والهلع داخل المجتمع الفلسطيني، من باب الحيطة والحذر في هذا الموضوع. ووفقًا لأبو غزالة قد يستغرق العمل على تطوير فحص كشف فيروس كورونا أسبوعين أو أكثر، لكن هذا العمل من دون شك خطوة بالاتجاه الصحيح، وهي خطوة قد تساعد فلسطين والعالم أجمع في مواجهة فيروس كورونا الذي لا يعرف الحدود ولا الجنس ولا العمر ولا العرق، وبذلك لن تكون فلسطين رائدة في الإجراءات للحد من انتشار المرض في أراضيها، بل رائدة في مجال الأبحاث المتعلقة في الفيروس نفسه.

👇 ليصلكم كل جديد من اخبار الرواتب والمنحة القطرية والمساعدات المالية 👇 

تابعوا صفحة رواتب الموظفين من هنا

انضموا الآن إلى مجموعة المنحة القطرية من هنا

تابعوا صفحة المنحة القطرية وآخر أخبار صرف المساعدات من هنا

انضموا الآن إلى قناة رواتب الموظفين على تيلجرام من هنا


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق