أخبار دولية

نتنياهو: قد نصل إلى مليون مصاب في غضون شهر وأكثر من 10 آلاف حالة وفاة بفيروس كورونا

لا تزال تتعالى في إسرائيل دعوات إلى نقل مسؤولية مواجهة انتشار فيروس كورونا إلى جهاز الأمن، ومحاربته بوسائل عسكرية، فيما حذر ضباط كبار سابقون، تولوا قيادة “سلطة الطوارئ الوطنية” الإسرائيلية، من الإقدام على خطوة كهذه.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن تصل عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد إلى مليون مصاب في غضون شهر و10 آلاف حالة وفاة إذا لم تتخذ اجراءات صارمة لوقف الفيروس.

وأضاف نتيناهو خلال اجتماعه مع المسؤولين من وزارات الصحة والمالية والأمن الليلة الماضية، أن سيناريوهات وكارثة صحية قد تحدث في الأسابيع المقبلة إذا لم تتخذ إسرائيل إجراءات صارمة لوقف تفشي فيروس كورونا.

ووفقا لمسؤولين مطلعين على التفاصيل، يتضح أن القرار الذي ستتم المصادقة عليه ظهر اليوم من قبل الحكومة سيتضمن حظر أي نشاط رياضي خارج البيت، وأن المسافة لخروج المواطنين من المنزل يجب ألا تتجاوز الـ100 مترـ باستثناء الخروج بغرض شراء أغراض ضرورية.

ومن المتوقع أن يصوت الوزراء اليوم الثلاثاء على تشديد التعليمات للجمهور على ضوء القفزة الكبيرة بعدد الإصابات حيث وصل عدد المصابين بإسرائيل وفقا لمعطيات هذا الصباح الى 1656، والتقديرات هي أن ارتفاع عدد الفحوص الطبية سيكشف عن مزيد من الإصابات.

تحذيرات نتيناهو تأتي عقب اجتماع عقده مع وزراء حكومته ورؤساء شركات حول تشديد التقييدات الرامية إلى مواجهة تفشي فيروس كورونا في البلاد، ودعا خلال الاجتماع الخبراء لإيجاد حل ناجع للخروج من هذه الأزمة.

كما أصدر نتنياهو أمرا أمس بعد جلسة استمرت سبع ساعات بتشديد القيود على المواطنين شملت وقف المواصلات العامة وإغلاق المتاجر، باستثناء متاجر الأطعمة والصيدليات، واستثناءات أخرى.

وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية دعت رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو إلى فرض العزل الكامل في البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا.

إلا أن عددا من الوزراء اعترضوا على على ذلك، مؤكدين أن هذا الإجراء سيلحق أضرارا جسيمة باقتصاد البلاد.

في سياق متصل أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء ارتفاع عدد المصابين إلى 1656 بينهم 31 في حالة خطيرة.

من جانبه اعتبر رئيس “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق، عاموس يدلين، في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، الثلاثاء، أنه “توجد لفيروس كورونا تبعات على مجال الأمن القومي، بالمفهوم الواسع للمصطلح. وبالإمكان مواجهته بمساعدة الخبراء، الأدوات والأجهزة التي طورتها إسرائيل مقابل تحديات أمنية”.

ويبدو أن يدلين لم يتمكن من التخلي عن عقليته العسكرية، وكتب أن “الحرب ضد كورونا هي الأكثر مصيرية بالنسبة لإسرائيل منذ حرب يوم الغفران (عام 1973). (ورغم أن) الفيروس ليس جيشا، لكن من أجل هزمه ينبغي تبني مفاهيم خاض مسؤولون سياسيون وعسكريون بمساعدتها حروبا خطيرة ومعقدة ومكلفة ومليئة بانعدام اليقين”.

وأضاف أن “الخطوة الأولى هي تعريف غايات واضحة للحرب. ومن دونها ستكون الجهود متناثرة وغير ناجعة وربما تلحق ضررا أكثر من الفائدة. وينبغي تعريف غايتين إستراتيجيتين: الدفاع عن حياة وصحة الجمهور؛ الحفاظ على تواصل العمل والاقتصاد، وبضمنها الجهوزية الأمنية، واستئناف النشاط الاقتصادي بأسرع وقت. ويوجد توتر بين الغايتين، وأي قرار ينبغي أن يجد التوازن الصحيح بينهما”.

ورجح يدلين أن موجة انتشار الفيروس الأولى لم تصل إلى ذروتها بعد، وقد تمتد عدة أشهر. “والأبحاث الجديدة تتوقع موجة ثانية وأشد بحلول الخريف، وتستمر إلى الشتاء المقبل. ومن هنا، فإننا في أوج معركة كابحة في حرب الربيع، التي قد تأتي بعدها هدنة صيفية وحرب شديدة للغاية في الخريف – الشتاء. ومن أجل الانتصار في الحرب، ليس مطلوبا تكتيكا صحيحا والنجاح في المعركة الكابحة فقط، التي تمنح وقتا، وإنما إستراتيجية شاملة أيضا تستمر لسنة على الأقل، واستنفاد صحيح للوقت في محاولة للعثور على نقطة عمل توازن بين الأبعاد الصحية، الاقتصادية، الاجتماعية وربما الأمنية أيضا للأزمة”.

واعتبر يدلين أن “الفجوة الأهم الآن في مواجهة الفيروس هي في المجال الاستخباري. وصورة الوباء المنعكسة من خلال وسائل الإعلام تتركز على المرضى الذين تم التعرف عليهم، لكن على ما يبدو أن الأعداد الحقيقية أعلى بكثير. وواضح أن إدارة الأزمة على أساس معلومات استخبارية جزئية وغير موثوقة ستجرّ خطوات عرضية شاملة وضررا عرضيا واسعا للاقتصاد. وبإمكان معلومات استخبارية جيدة ضمان عمليات مركزة”.

وأشار يدلين إلى العامل الزمني: “المفهوم الأمنني الإسرائيلي يتحدث عن حرب قصيرة وحسم واضح. وليس الوضع كذلك في هذه الحرب. والجمهور ليس مطلعا على الفرضيات الأساسية لهذه الحرب، وليس مطلعا على المحور الزمني والعمليات التي ستنفذها الحكومة في المستقبل. وخلافا لحرب ضد عدو خارجي، فإن كافة المعلومات الاستخبارية وإستراتيجية الحرب ضد العدو الحالي ينبغي أن تكون مكشوفة للجمهور، في محاولة للرد على المرض بالاستناد أيضا إلى جميع المعلومات والمداولات الحكومية”.

ووجه يدلين انتقادا مبطنا للحكومة التي قررت “تفعيل جهاز الأمن في مرحلة متأخرة نسبيا، على الرغم من قدراته المثبتة في إدارة حالات طوارئ وطنية، اقتصاد الطوارئ والدفاع عن الجبهة الداخلية. وإدخال الجيش الإسرائيلي تدريجيا إلى مواجهة الوباء هي خطوة صحيحة، طالما أنها تركز على المجالات التي يتفوق فيها نسبيا”.

وختم يدلين مقاله بالإشارة إلى أنه “كما هو الحال في الحرب، فإن مصير مكافحة كورونا متعلق بمناعة الجمهور، وثقته بالحكومة وانصياعه لتعليماتها. واستغلال الأزمة من أجل فرض قيود غير ضرورية على عناصر حيوية في مؤسسات الحكم وعلى حقوق أساسية سيؤدي إلى تقويض استعداد الجمهور لمواجهة مصاعب في الطريق نحو الانتصار على الوباء”.

المصدر : RT + فلسطين تايمز

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق