من مراتب القدر

من مراتب القدر، وهذا السؤال من ضمن الاسئلة التي تسائل الكثير من الناس حول اجابته،وبدورنا نحن موقع عرب تايمز الموقع الثقافي التعليمي الذي يختص بنشر الاسئلة والاجابة عنها ، سنقوم بالاجابة عن السؤال في هذه المقالة.

لكن قبل البدء بالاجابة عن السؤال لابد من توضيح مفهوم القدر.

القدر تعلق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة، فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان وعين وسبب معين عبارة عن القدر. والقدر خروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدًا بعد واحد، مطابقًا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال. كذا في تعريفات الجرجاني.

من مراتب القدر ؟

الاجابة:

مرتبة العلم يعلم الله تعالى منذ الأزل ما سيكون، ويُعد هذا العلم دائماً، فلو تأخر للحظة للزم منه اتصاف الله بالجهل، وهو مُنزه عن ذلك، ولا يلزم من هذا إجبار الشخص على فعل أمر ما، ويُمثل بعض العلماء على ذلك بمُدرس يعرف أحوال طلابه فيعلم من الذي سينجح من غيره، ولا يعني ذلك إجباره للطالب الناجح أو الآخر، وهذا مثال للتقريب.

مرتبة الكتابة يقصد بمرتبة الكتابة بأن الله كتب ما علمه في الأزل قبل أن يخلق السماوات، والأرض بخمسين ألف سنة، وذلك أيضاً لا يعني إجبار العبد.

مرتبة المشيئة تُبين مرتبة المشيئة بأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، والمقصود هنا المشيئة الكونية لا الشرعية، فالمراد من هذه المرتبة أن كل ما يقع مع الخلق هو بمشيئة الله، فليس هناك أمر يُعجزه، فلو لم يُرد للسارق أن يسرق لما سرق، ولكنه شاء ذلك لحكمة ما لا يعلمها غيره، فهو من شاء بأن يخرج إبليس عن طاعته، ويُضل الخلق في طريقهم إليه ليختبر عباده به، وليُعاقب إبليس بذنبه، وبذلك فكل ما وقع من العباد فهو تحت مشيئة الله، ونفي هذه المرتبة يستلزم إثبات العجز على الله، وأنه يقع في ملكه ما لا يشاء.

مرتبة الخلق تُبين مرتبة الخلق بأن فعل العبد مخلوق لله تعالى، حيث إنّ الموجودات بين خالق ومخلوق ولا ثالث لهما، فالأفعال إما مخلوقة لله، وهذا هو الحق والصواب، وسار عليه الأشاعرة على تفصيل عندهم، وإما مخلوقة للعبد وهذا مذهب الاعتزال، وإما هي خالقة لا مخلوقة، وهذا أمر مُمتنع، لأنها كانت بعد أن لم تكن، ووُجدت بعد عدم، وما كان عدماً لا يمكن أن يوجد نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!