هل ستتأثر رواتب الحكومة الفلسطينية الشهر القادم؟

غزة – فلسطين تايمز

في ظل وباء كورونا التي أجبرت الحكومة الفلسطينية على إعلان حالة الطوارئ، واتخاذ إجراءات احترازية للحد من تفشي الفيروس القاتل ، تراجعت الواردات الحكومية ولجأت الحكومة للعمل بموازنة طوارئ تقشفية ، مع توقف النشاط الاقتصادي بشكل شبه كلي، وهذا ما أكده وزير المالية ،شكري بشارة، مساء أمس الأربعاء، عندما قال أن الواردات تأثرت بنسبة 50-70% وستتأثر أكثر من ذلك، الأمر الذي يدفع للتساؤل، هل ستتأثر رواتب الموظفين ؟.

وأوضح الخبير في الشأن الإقتصادي ،أمين أبو عيشة، “أن الحكومة ستعمل جاهدة على تأمين فاتورة الرواتب كاملة خلال الشهرين القادمين على الأقل، في حال استجابت دولة الاحتلال الإسرائيلي على تحويل أموال المقاصة بواقع 500 مليون شيقل شهرياً، نظراً لأن فاتورة الرواتب تفيد نحو مليون مواطن بشكل مباشر، ومليون آخر بشكل شبه مباشر، يشكلون محرك النشاط الإقتصادي”.

وأضاف أبو عيشة، أن الحكومة تضغط على الجانب الإسرائيلي لتأمين مبلغ 500 مليون شيقل شهرياً لتغطية العجر الناجم عن إجراءات جائحة كورونا، التي أثرت على الوضع الاقتصادي وتراجع الواردات للخزينة، متوقعاً أن تصرف الحكومة الرواتب كاملة وعلى أقصى تقدير ان لم تتمكن وفقاً لخطتها أن تصرف 80% من قيمة الراتب خلال الشهرين القادمين، وتتخذ إجراءات بعد إجازة عيد الفطر القادم، من شأنها إعادة النشاط الاقتصادي رغم استمرار الجائحة، لأنها ستعجز عن تأمين فاتورة الراتب ودعم القطاعات الاخرى.

ووصف أبو عيشة الوضع المالي للسلطة في ظل أزمة كورونا بالصعب ويزداد صعوبة في حال طال أمد الأزمة والإجراءات المعمول بها لمنع تفشي الفيروس الخطير.

إقرأ أيضا : وزير المالية الفلسطيني.. انخفاض ضخم على الدخل المحلي فما مصير الرواتب؟

وأشار إلى أن حكومة اشتية ستعمل جاهدة أيضاً لعدم الاقتراب من الاقتراض البنكي، نظراً لأنها استنفذت طاقة البنوك خلال أزمة وقف تحويل أزمة أموال المقاصة العام الماضي، ووعدت خلال العام 2020 بتسديدها، إلا أن الأزمة الراهنة تحول دون ذلك، لذلك ستلجأ إلى تخفيض الاحتياط من 9% إلى 7% لتوفير ما قيمته 240 مليون دولار كسيولة، ويمكن أن تستفيد منها كقروض في حال الضرورة.

ووصف الواقع الإقتصادي بأنه يتراوح ما بين الكساد والركود، لذلك ستدفع الحكومة بالرواتب لضمان تحريك النشاط الاقتصادي، من خلال دعم عميات الاستهلاك والدورة الاقتصادية المتعلقة بعمل بعض القطاعات الخدماتية والاستهلاكية خصوصا مع قدوم شهر رمضان المبارك وعيد الفطر.

وأوضح، أن وصول الوضع الاقتصادي لمرحلة الكساد، سيفقد السلطة القدرة على السيطرة على القطاع الاستهلاكي، لذلك تشكل فاتورة الرواتب خط أحمر بالنسبة لهم.

وأشار إلى أنه في حال لم يتعاطى الجانب الاسرائيلي مع مطلب السلطة بتحويل 500 ميون شيقل شهرياً، سيزيد الطين بلة بالنسبة للحكومة وسيفقدها القدرة على تغطية الرواتب في الأشهر القادمة التي تلي عيد الفطر، لافتاً إلى أن المبلغ المتراكم لدى الجانب الاسرائيلي من اموال المقاصة والبالغ مليار و200 مليون دولار، سيعوض النقص لكن المشكلة في حال رفض الاحتلال التعاطي مع السلطة.

وأوضح أبو عيشة، أن الحكومة التي تملك رؤى محدودة قائمة على (أموال المقاصة والاقتراض البنكي بعد تخفيض نسبة الاحتياط) ستجعلها تقدم على خطوات عاجلة لتحريك النشاط الاقتصادي بعد العيد مباشرة حتى لو استمر وباء كورونا، لأن السلطة ستكون عاجزة عن تغطية فاتورة الرواتب والقطاع الخاص أيضاً الذي يشغل من 200-300 الف عامل. ستكون عاجزة مساندة القطاعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!