أخبار محلية

بعد وقف صلاة الجمعة والجماعة..هل ذكرت مثل هذه الوقائع في تاريخ الإسلام؟

فلسطين تايمز – غزة

بعد وقف صلاة الجمعة والجماعة يتسائل البعض هل ذكرت مثل هذه الوقائع في تاريخ الإسلام،يبدو أن كورونا لم يكتفِ بوقف الأنشطة والتجمعات وتعطيل المدارس فقط، ولكنه طال الشعائر الدينية أيضًا، حيث أعلنت وزارة الأوقاف الفلسطينية تعليق صلاة الجماعة وصلاة الجمعة لمدة أسبوعين والاكتفاء برفع أذان الصلوات الخمس في المساجد، بسبب فيروس كورونا.

وإجابة على ذلك، قال الدكتور “عطية القوصي” أستاذ التاريخ الإسلامى بكلية الآداب جامعة القاهرة، إن كتب التاريخ لم تذكر أي واقعة عن وقف صلاة الجمعة في المساجد من قبل، ولم يضع مؤرخو التاريخ الإسلامي أي تنويه عن شيء من هذا القبيل.

وأضاف “القوصي” أن العالم  العربي مر بأزمات كثيرة على مدار التاريخ، ولكن لم تمنع خلاله صلاة الجمعة، مشيرًا إلى أن كتب التاريخ ذكرت أنه عندما ظهر وباء الكوليرا وحل على مصر في وقت الملكية، اتجه الناس إلى المساجد، وتضرعوا إلى الله ليرفع البلاء عنهم، وهو ما ينفي وقف صلاة الجمعة وصلوات الجماعة تاريخيًا.

وأوضح أستاذ التاريخ الإسلامى، أن التاريخ ذكر قليل من الحالات الفردية، التي لم تصل فيها الجمعة، كانت لبعض الأشخاص في مؤلفاتهم، ولكنها أول مرة في التاريخ يأتي توقف صلاة الجمعة والجماعة بقرار دولي معتمد، مؤكدًا أن التاريخ الإسلامي أمام حدث نادر ستذكره الأجيال القادمة.

ومن جانبه، قال الدكتور “أيمن فؤاد سيد” أستاذ التاريخ الإسلامى، رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، إن التاريخ الإسلامي لم يذكر منع صلاة الجمعة خلال واقعة محددة، ولكن من الممكن القياس على أمور ووقائع أخرى مشابهة حدثت بالفعل، لمعرفة الإجابة على هذا التساؤول.

وأضاف “فؤاد” أنه فى عصر المماليك، انتشر طاعون “الموت الأسود” والذي مات بسببه آلاف الأشخاص، بل وذكرت كتب التاريخ أن “المصريون نقص عددهم إلى الثُلث”، وهو ما لا يستبعد فكرة عدم أداء الناس لفريضة صلاة الجمعة خوفًا من التجمعات التي قد تتسبب في  نشر الوباء بصورة أكبر.

وأشار أستاذ التاريخ الإسلامي، إلى أن هناك أزمة  ظهرت أزمة في منتصف العصر الأيوبي عام 597 هـ، كما حدث نفس الشيء خلال الشدة المستنصرية، في عهد المستنصر الفاطمي، والتي كان الناس يأكلون بعضهم خلالها، لذا من المتوقع أن المسلمين آنذاك لم يكونوا قادرين على أداء صلاة الجمعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق